ضامن بن شدقم الحسيني المدني
260
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
بلاء واد عمه « 1 » وحصنها بحصن جيد ، وأجرى عليها وشلا من حواها ، فسار عليه عليّ بن محمّد الصّليحي الإسماعيلي بأهل اليمن قاطبة ، فقطع عليهم الماء وحصرهم سبعين يوما ، فقال أبو الفضل القاسم : الحمد للّه الّذي جعل لي وأصحابي أسوة حسنة بأبي عبد اللّه الحسين وأبيه أمير المؤمنين عليهما السّلام وأصحابهما ، فأنهم قد منعوا من الماء ثلاثة أيام ، ونحن منعنا عنه سبعين يوما ، فلا ريب أنّ هذه نعمة من نعم اللّه عزّ وجلّ ، فأخرجوا بنا عليهم فخرج بأصحابه وقاتلوهم قتالا شديدا فقبض عليه ودخل البلاد وقال مقسما : لو أنّ عندي رجالا كرجال الهرامة وشدة بأسهم ، وجودة صبرهم على القتال وهم ظمايا لملكت بهم العراقين ، فلم يزل أبو الفضل القاسم محبوسا بصنعاء مدة عامين . وروى أنّ أخاه ذا الشّرفين وأباهما كانا معه ، وكان للصليحي زوجة اسمها أسماء من أهل الخير ، تسعى عنده في إطلاق أبي الفضل القاسم ، فأطلقه ، ثمّ أمر أهل الجوف بقتله ، فقتلوه كرها عليهم ، ثمّ طلبوا منه الجعالة ، فقال : أما علمتم أنه ابن بنت رسول اللّه وقد حرّم اللّه تعالى قتل النفس وهو قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 2 » ثمّ العجب من عقولكم أن تطلبوا لبئس ما فعلتم المكافأة ، إنّ هذا لشيء عجيب . قال البسامي : وفي الهرابة أيام لفاضلنا * وصنوه ذي المعالي خير منتصر « 3 » حط الصّليحي حواليها بعسكره * سبعين يوما وما فيها سوى القطر « 4 »
--> ( 1 ) . في ب : بلا زادعة وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . سورة النساء / 93 . ( 3 ) . في البسامة أ : وفي الهراية أياما تعارضنا * وصنوه للمعالي خير منتصر وصوبناه من البسامة ب . والهرابة : اسم لحيين بناحية بلاد وادعة ، وهو بالقرب من حوش . ( 4 ) . في ب : حط الصّليحي حولها بعسكره * سبعين يوما وما فيها سوى القطر وصوبناه من البسامة ب .